مُنتدى ادارية مُركب

اهلا بك زائرنــا الكــــريم فــــى منتدى شباب اداريه مركب.
مُنتدى ادارية مُركب

مُنتدى اجتماعى ثقافى ورياضى يعنُى باثراء الفكر والأدب والرأى الأخر.


    اســــتراحة الأســـــــــــــــــــــبوع

    شاطر
    avatar
    أبو يوسف
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 12/10/2011

    اســــتراحة الأســـــــــــــــــــــبوع

    مُساهمة من طرف أبو يوسف في الجمعة 11 نوفمبر 2011, 11:23 am

    بسم الله، والحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتَّبع هداه....

    يا داخل الدار صلى وسلم على النبي المختار ....

    السلام عليكم أهل الدار(أحبابنا في الله) تحية طيبة ورحمة من الله تعالي وبركاته ... وبعد ،،،

    وكل خميس وأنتم بألف خير .... وجمعة مباركة بإذن الله تعالي ... وكل عام وأنتم بخير،،،
    والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا ......

    قال عليه الصلاة والسلام:

    "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه مُعلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه، ورجل ذكر لله خاليا ففاضت عيناه". رواه البخاري ومسلم.

    جعلنا الله وإياكم والجميع من المتحابين في الله نجتمع عليه ونتفرق عليه ، ومن الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله .... آمين..

    في مطلع عام 1980 م وقبل عقد من غزو الفضائيات وشبكة المعلومات الدولية الكاسح وقلب كل موازين الحياة رأسا علي عقب، كان يملؤنا حماس الشباب وقلوبنا مفعمة بحب قراءة الكتب ومتابعة الندوات والمحاضرات وسماع المكتبة الصوتية من العلماء الأجلاء في ذلك الزمان ؛ وقد سعدنا ورهط من زملائنا بحضور دروس ومحاضرات المغفور له الشيخ حسن أيوب ، أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة- المملكة العربية السعودية ؛ وذلك في مسجد العمودي في حي الخالدية – جدة . ولقد كانت عطلة عيد الأضحي المبارك فرصة للرجوع لمكتبتي الصوتية والوقوف علي بعض مواضيع تلك المحاضرات للشيخ الجليل وقد استوقفتني مجموعة من أشرطة الكاسيت يتحدث فيها رحمه الله عن رحلة الخلود التي صدرت في كتاب بهذا العنوان (رحلة الخلود – الطبعة الأولي 1983م – الناشر : دار الندوة الجديدة – بيروت لبنان).

    يتناول الكتاب رحلة الخلود من الدنيا إلى الدار الآخرة خالصة من البدع والخرافات والأهواء المضلة، ويبحث في الاستعداد للموت ولقاء الله وفي حالة احتضار المسلم ومتطلباتها، وما يجب على إخوانه من بعد موته من غسل وتكفين ودفن ورعاية لحقوق أولاده الصغار وزوجته ووالديه وغير ذلك، ثم مرحلة القبر ثم البعث والحشر ورحلة اليوم العظيم الطويل الخطير، ثم حالة أهل النار في عذابهم وشقائهم وخلودهم، ثم حالة أهل الجنة في نعيمهم وسعادتهم برضاء ربهم وخلودهم بالأخذ من الكتاب والسنة الصحيحة وأقوال الأئمة.

    وأرجو أن يسمح لي أخواني وأخواتي من أبناء الدار مشاركتهم بالنذر اليسير والاقتباس من هذا السفر العظيم بالإضافة إلي جملة من المطالعات العامة راجيا أن تعم الفائدة ، والتذكير بأخطر مرحلة يمر بها المسلم بعد وجوده، وايضاح ما يجب عليه نحو نفسه ، وما يجب علي غيره نحوه في هذه المرحلة؛ حيث أنها مرحلة تحديد المصير وسماع الحكم الإلهي بالنعيم الأبدي أو الشقاء الأبدي – أعاذنا الله ونجانا ـ.

    قال الله عز وجل :

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢) – سورة الحج

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) – سورة الحشر.

    رحلـــة الخلـــود:

    بيانات هوية المسافر:

    الإسم : إنسان...ابن آدم وحواء (ذكر وأنثي).
    الجنسية : من التراب اتيت واليه ستذهب .
    العنوان : كوكب الارض .
    بيانات الرحلة :
    محطة المغادرة : الحياة الدنيا .
    مكان الوصول : الدار الآخرة .
    ساعة الاقلاع : وماتدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت .
    ساعة الحضور : وجاءت سكرة الموت ذلك ما كنت منه تحيد .
    المسموح به :
    1 – متران إلي أربعة أمتار قماش أبيض.
    .2 – العمل الصالح.
    3 – علم ينتفع به.
    4 – دعاء ولد صالح.
    وما سوى ذلك لا يسمح باصطحابه في الرحلة.
    شروط الرحلة السعيدة:
    على حضرات المسافرين الكرام اتباع التعليمات الواردة في كتاب الله وسنة رسوله الكريم .
    أهمها :
    1 – طاعة الله ورسوله.
    2 – التذكرالدائم للموت.
    3 – الانتباه الى أنه لايوجد في الآخرة سوى الجنة، والنار.
    4 - برالوالدين.
    5 – ان يكون مأكلك ومشربك من حلال .
    ولمزيد من المعلومات: يرجى الرجوع إلي كتاب الله وسنة رسوله الكريم .
    للاستعلام: الاتصال مجاني ومباشر؛ كما أن باب التوبة والرجوع إلي الله مفتوح علي مصراعيه طوال الحياة الدنيا.
    الوزن الزائد المسموح به: كل الذي لديك من الأعمال الصالحة ......
    وفى أمان الله ...

    المحطات التي يمر بها كل من المؤمن والمنافق والكافر إلى مثواه الأخير:

    المؤمن: القبر – النفخ في الصور – البعث – الحشر – الشفاعة – الحساب – تطاير الصحف – الميزان – الحوض – امتحان المؤمنين – الصراط – القنطرة – الجنة.

    المنافق: القبر – النفخ في الصور – البعث – الحشر – الشفاعة – الحساب – تطاير الصحف – الميزان – امتحان المؤمنين – النار.

    الكافر: القبر – النفخ في الصور – البعث – الحشر – الشفاعة – الحساب – تطاير الصحف – الميزان – النار.

    القبر:
    أول منازل الآخرة، حفرة نار للكافر والمنافق، وروضة من رياض الجنة للمؤمن. وقد ورد العذاب في القبر على معاصٍ منها: عدم التنزه من البول والنميمة والغلول من المغنم والكذب والنوم عن الصلاة وهجر القرآن والزنا واللواط والربا وعدم ردّ الدَّين، وغيرها.
    وينجي منه: العمل الصالح الخالص لله، والتعوذ من عذابه، وقراءة سورة الملك وغير ذلك.
    ويُعصم من عذابه: الشهيد ، المرابط ،الميت يوم الجمعة ، المبطون وغيرهم.

    النفخ في الصور:
    هو قرن عظيم التقمه إسرافيل ينتظر متى يؤمر بنفخه: نفخة الفزع: قال تعالى:"ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومن في الأرضِ إلا مَن شاء الله"، فيخرب الكون كله، وبعد أربعين ينفخ نفخة البعث: قال تعالى:" ثُمَّ نُفِخَ فيه أُخرَى فإذا هُم قِيامٌ يَنظرون".

    البعث:
    ثم يرسل الله مطراً تنبت منه أجساد الموتى (من عظمة عجب الذنب) ، فيكونون خلقاً جديداً لا يموت، حفاة عراة غير مختونين، يرون الملائكة والجن، يبعثون على أعمالهم، فالمحرم ملبيا والشهيد ينزف دماً والغافل لاهياً..، لقوله صلى الله عليه وسلم: (يبعث كل عبدٍ على ما مات عليه) مسلم.

    الحشر:
    ثم يجمع الله الخلائق للحساب، فزعين كالسكارى في يوم عظيم قدره خمســـــون ألف سنة، مكثهم في الدنيا كساعة، تدنو الشمس قدر ميل؛ فيغرق الناس بعرَقهم بقدر أعمالهم، فيه يتخاصم الضعفاء والمتكبرون، ويخاصم الكافر قرينه وشيطانه وأعضاءه، ويلعن بعضهم بعضاً ويعض الظالم على يديه يقول " ياويْلَتَى لَيْتَني لَمْ أتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً"، وتجرّ جهنم بـسبعين ألف زمام، يجرّ كل زمام سبعون ألف مَلَك، فإذا رآها الكافر ودّ افتداء نفسه أو أن يكون تراباً، أما العصاة: فمانع الزكاة تُصفّح أمواله ناراً يكوى بها، والمتكبرون يحشرون كالنمل، ويُفضح الغادر والغالّ والغاصب، ويأتي السارق بما سرق، وتظهر الحقائق والخفايا، أما الأتقياء لا يفزعهم هذا اليوم بل يمرّ كصلاة ظهر "لا يُحزنُهُمُ الفَزَعُ الأكبر".

    الشفاعة العظمى:
    وهي خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الخلق يوم المحشر لرفع الكرب والبلاء عنهم ومحاسبتهم، وشفاعات أخرى في غير يوم الحشرعامة للنبي وغيره: كالشفاعة لإخراج من دخل النار من المؤمنين، ولرفعة الدرجات.

    الحساب:
    يُعرض الناس صفوفاً على ربهم، فيُريهم أعمالهم ويسألهم عنها، وعن العمر والشباب والمال والعلم والعهد، وعن النعيم والسمع والبصر والفؤاد، فالكافر والمنافق يحاسبون أمام الخلائق لتوبيخهم وإقامة الحجة عليهم ويُشهد عليهم الناس والأرض والأيام والليالي والمال والملائكة والأعضاء، حتى تَثبتَ ويُقرّوا بها، والمؤمن يخلو به الله فيقرره بذنوبه حتى إذا رآه أنه هلك قال له (سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ). وأول من يحاسب: أمة محمد، وأول الأعمال حساباً: الصلاة، وقضاءاً: الدماء.

    تطاير الصحف:
    ثم تتطاير الصحف فيأخذون كتاباً "لا يُغَادِرُ صَغِيرةً ولا كَبيرَةً إلا أحْصاها"، المؤمن بيمينه والكافر والمنافق بشماله وراء ظهره.

    الميزان:
    ثم توزن أعمال الخلق ليجازيهم عليها، بميزان حقيقي دقيق له كفتان، تُثقله الأعمال الموافقة للشرع الخالصة لله، ومما يثقله: (لا إله إلا الله...)، وحسن الخلق، والذكر: كالحمد لله، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم، ويتقاضى الناس بحسناتهم وسيئاتهم.

    الحوض:
    ثم يَرِد المؤمنون الحوض، ومن شرب منه لا يظمأ بعدها أبداً، ولكل نبي حوض أعظمها لمحمد صلى الله عليه وسلم: ماؤه أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من المسك، وآنيته ذهب وفضة كعدد النجوم، طوله أبعد من أيلة بالأردن إلى عَدَن، يأتي ماؤه من نهر الكوثر.

    امتحان المؤمنين:
    في آخر يوم من الحشر يَتْبع الكفار آلهتهم التي عبدوها، فتوصلهم إلى النار جماعات كقطعان الماشية على أرجلهم أو على وجوههم، ولا يبقى إلا المؤمنون والمنافقون، فيأتيهم الله فيقول: (ما تنتظرون؟) فيقولوا: ( ننتظر ربنا )، فيعرفونه بساقه إذا كشفها، فيخرّون سجداً إلا المنافقين، قال تعالى: "يوم يكشف عن ساقٍ ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون"، ثم يتبعونه فينصِب الصراط ويعطيهم نوراً ويُطفأ نور المنافقين.

    الصراط:
    جسر ممدود على جهنم ليعبر المؤمنون عليه إلى الجنة، وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه (مدحضةٌ مزلّة، عليه خطاطيف وكلاكيب كشوك السعدان،.... أدق من الشعرة وأحدّ من السيف) رواه مسلم، وعنده يُعطى المؤمنون النور على قدر الأعمال أعلاهم كالجبال وأدناهم في طرف إبهام رجله، فيضيء لهم فيعبرونه بقدر أعمالهم، فيمر المؤمن كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاود الخيل والرِّكاب، ( فناجٍ مسلّمّ ومخدوش مرسل ومكدوس في جهنم ) متفق عليه، أما المنافقون فلا نور لهم يرجعون يضرب بينهم وبين المؤمنين بسور، ثم يبغون جواز الصراط فيتساقطون في النار.

    الـنـار:
    يدخلها الكفار ثم بعض العصاة من المؤمنين ثم المنافقون، لها 7 أبواب، أشدّ من نار الدنيا سبعين مرة، يعظُم فيها خَلْق الكافر ليذوق العذاب فيكون مابين منكبيه مسيرة 3 أيام، وضرسه كجبل أحد، ويغلظ جلده، شرابهم الماء الحار يقطّع أمعاءهم، وأكلهم الزقوم والغسلين والصديد، أهونهم من توضع أسفل قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، قعرها بعيد لو ألقي فيه مولود لبلغ 70 عاماً قبل وصوله، وقودها الكفار والحجارة، هواؤها سموم، وظلها يحموم، تأكل كل شئ، لا تبقي ولا تذر، تحرق الجلود وتصل العظام، وتطّلع على الأفئدة، تغيظ وتزفر، من كل 1000 يدخلها 999، ملابسها نار، من عذابها إنضاج الجلود والصهر واللفح والسحب والتسويد.

    القنطرة:
    قال صلى الله عليه وسلم: (يخلص المؤمنون من النار فيحبسُون على قنطرة بين الجنة والنار، فيُقتصّ لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى إذا هُذّبوا ونُقّوا أذن لهم في دخول الجنة فوالذي نفس محمد بيده لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا ) رواه البخاري.

    الـجـنـة:
    مأوى المؤمنين حلوة نضرة فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. بناؤها فضة وذهب وملاطها مسك، حصباؤها لؤلؤ وياقوت وترابها زعفران، لها 8 أبواب ، عرض الباب مسيرة 3 أيام، لكنه يُغضّ بالزحام، فيها 100 درجة مابين الدرجتين مابين السماء والأرض، الفردوس أعلاها ومنه تتفجر أنهارها، سقفه عرش الرحمن، أنهارها تجري دون أخدود، يجريها المؤمن كما يشاء، أنهارها عسل ولبن وخمر وماء، أكلها دائم دانٍ مذلل، بها خيمة لؤلؤ مجوفة عرضها ستون ميلاً في كل زاوية أهل، أهلها جُرد مرد كحل لا يفنى شبابهم ولا ثيابهم، لا بول ولا غائط ولا قذارة، أمشاطهم ذهب، ورشحهم مسك، نساؤها حسان أبكار عرب أتراب، أول من يدخلها محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء، أقلّهم من يتمنّى فيعطى عشرة أضعافه، خدمها ولدان مخلدون كلؤلؤ منثور، ومن أعظم نعيمها رؤية الله، ورضوانه، والخلود.

    قصة أصحاب الأخدود نموذج للعظة والعبرة إلي رحلة الخلود:

    قال الله تعالى: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ * وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ * قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ ) - سورة البروج 1-10

    ورد في ابن كثير أن هذا الصنيع مكرر في العالم مرارا في حق المؤمنين من قبل الجبارين الكافرين، ولكن هؤلاء المذكورون في القرآن قد ورد فيهم حديث مرفوع، وأثر أورده ابن إسحاق، وهما متعارضان وها نحن نوردهما لتقف عليهما.
    قال الإمام أحمد: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب أن رسول الله قال:

    ( كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر، فلما كبر الساحر قال للملك: إني قد كبرت سني وحضر أجلي فادفع إلي غلاما فلأعلمه السحر، فدفع إليه غلاما فكان يعلمه السحر، وكان بين الملك وبين الساحر راهب، فأتى الغلام على الراهب فسمع من كلامه، فأعجبه نحوه وكلامه وكان إذا أتى الساحر ضربه، وقال ما حبسك؟

    وإذا أتى أهله ضربوه، وقالوا: ما حبسك؟

    فشكا ذلك إلى الراهب، فقال: إذا أراد الساحر أن يضربك فقل حبسني أهلي، وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل حبسني الساحر.

    قال: فبينا هو ذات يوم إذ أتى على دابة فظيعة عظيمة قد حبست الناس فلا يستطيعون أن يجوزوا، فقال: اليوم أعلم أمر الساحر أحب إلى الله أم أمر الراهب.

    قال: فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى من أمر الساحر، فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس، ورماها فقتلها، ومضى الناس فأخبر الراهب بذلك.

    فقال: أي بني أنت أفضل مني، وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل عليَّ، فكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص وسائر الأدواء، ويشفيهم الله على يديه، وكان جليس للملك فعمى فسمع به فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: اشفني ولك ما ههنا اجمع فقال: ما أنا اشفي أحدا، إنما يشفي الله عز وجل، فإن آمنت به ودعوت الله شفاك، فآمن فدعا الله فشفاه.

    ثم أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس، فقال له الملك: يا فلان من ردَّ عليك بصرك؟

    فقال: ربي.

    قال: أنا.

    قال: لا ربي، وربك الله.

    قال: ولك رب غيري؟

    قال: نعم، ربي وربك الله، فلم يزل يعذبه حتى دلَّ على الغلام، فبعث إليه فأتي به، فقال:
    أي بني بلغ من سحرك أن تبرئ الأكمه والأبرص، وهذه الأدواء.

    قال: ما أشفي أنا أحدا إنما يشفي الله عز وجل.

    قال: أنا.

    قال: لا.

    قال: أولك رب غيري؟

    قال: ربي وربك الله.

    قال: فأخذه أيضا بالعذاب، ولم يزل به حتى دلَّ على الراهب.

    فأتى الراهب فقال: ارجع عن دينك، فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه.

    وقال للأعمى: ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه.

    وقال للغلام: ارجع عن دينك فأبى، فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا.

    وقال: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه، وإلا فدهدهوه من فوقه.

    فذهبوا به، فلما علوا الجبل قال: اللهم أكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل، فدهدهوا أجمعون، وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال: ما فعل أصحابك؟

    فقال: كفانيهم الله.

    فبعث به مع نفر في قرقرة فقال: إذا لججتم البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فأغرقوه في البحر، فلججوا به البحر فقال الغلام: اللهم اكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا أجمعون.

    وجاء الغلام حتى دخل على الملك فقال: ما فعل أصحابك؟

    فقال كفانيهم الله عزَّ وجلَّ.

    ثم قال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني، وإلا فإنك لا تستطيع قتلي. قال: وما هو؟

    قال: تجمع الناس في صعيد واحد، ثم تصلبني على جذع، وتأخذ سهما من كنانتي، ثم قل: بسم الله رب الغلام، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، ففعل ووضع السهم في كبد القوس، ثم رماه، وقال بسم الله رب الغلام، فوقع السهم في صدغه، فوضع الغلام يده على موضع السهم ومات.

    فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام، فقيل للملك: أرأيت ما كنت تحذر فقد والله نزل بك، قد آمن الناس كلهم، فأمر بأفواه السكك فحفر فيها الأخاديد، وأضرمت فيها النيران، وقال: من رجع عن دينه فدعوه، وإلا فأقحموه فيها.

    وقال: فكانوا يتعادون فيها ويتواقعون، فجاءت امرأة بابن لها ترضعه، فكأنها تقاعست أن تقع في النار، فقال الصبي: اصبري يا أماه فإنك على الحق ).

    رواه الإمام أحمد، ورواه مسلم والنسائي، من حديث حماد بن سلمة، زاد النسائي وحماد بن زيد كلاهما عن ثابت به.
    ورواه الترمذي من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت بإسناده نحوه،

    وقد أورد محمد بن إسحاق هذه القصة على وجه آخر فقال: حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب، وحدثني أيضا بعض أهل نجران، عن أهلها أن أهل نجران كانوا أهل شرك يعبدون الأوثان، وكان في قرية من قراها قريبا من نجران - ونجران هي القرية العظمى التي إليها جماع أهل تلك البلاد - ساحر يُعلم غلمان أهل نجران السحر، فلما نزلها قيمون، ولم يسموه لي بالاسم الذي سماه ابن منبه.

    قالوا: رجل نزلها، فابتنى خيمة بين نجران وبين تلك القرية التي فيها الساحر، وجعل أهل نجران يرسلون غلمانهم إلى ذلك الساحر يعلمهم السحر، فبعث التامر ابنه عبد الله بن التامر مع غلمان أهل نجران، فكان إذا مر بصاحب الخيمة أعجبه ما يرى من عبادته وصلاته، فجعل يجلس إليه ويسمع منه، حتى أسلم، فوحد الله وعبده، وجعل يسأله عن شرائع الإسلام، حتى إذا فقه فيه، جعل يسأله عن الاسم الأعظم وكان يعلمه فكتمه إياه.

    وقال له: يا ابن أخي إنك لن تحمله، أخشى ضعفك عنه، والتامر لا يظن إلا أن ابنه عبد الله يختلف إلى الساحر كما يختلف الغلمان، فلما رأى عبد الله أن صاحبه قد ضن به عنه وتخوف ضعفه فيه، عمد إلى قداح فجمعها، ثم لم يبق لله اسما يعلمه إلا كتبه في قدح، لكل اسم قدح، حتى إذا أحصاها أوقد نارا، ثم جعل يقذفها فيها قدحا قدحا، حتى إذا مر بالاسم الأعظم قذف فيها بقدحه، فوثب القدح حتى خرج منها لم تضره شيئا.

    فأخذه ثم أتى به صاحبه، فأخبره أنه قد علم الاسم الأعظم الذي قد كتمه إياه فقال: وما هو؟

    قال: كذا وكذا.

    قال: وكيف علمته؟

    فأخبره بما صنع.

    قال: أي ابن أخي قد أصبته، فأمسك على نفسك، وما أظن أن تفعل.

    فجعل عبد الله بن التامر إذا دخل نجران لم يلق أحدا به ضر إلا قال: يا عبد الله أتوحد الله وتدخل في ديني، وأدعو الله لك فيعافيك عما أنت فيه من البلاء، فيقول: نعم، فيوحد الله و يسلم، حتى لم يبق أحد في نجران به ضر إلا أتاه فاتبعه على دينه، ودعا له فعوفي.

    حتى رفع شأنه إلى ملك نجران، فدعاه فقال: أفسدت علي أهل قريتي، وخالفت ديني ودين آبائي، لأمثلن بك، قال: لا تقدر على ذلك، فجعل يرسل به إلى الجبل الطويل، فيطرح على رأسه، فيقع إلى الأرض ما به بأس، وجعل يبعث به إلى مياه بنجران بحور، لا يلقى فيها شيء إلا هلك فيلقى به فيها، فيخرج ليس به بأس.

    فلما غلبه قال له عبد الله بن التامر: والله لا تقدر على قتلي حتى توحد الله فتؤمن بما آمنت به، فإنك إن فعلت سلطت علي فقتلتني، قال: فوحد الله ذلك الملك، وشهد شهادة عبد الله بن التامر، ثم ضربه بعصا في يده فشجه شجة غير كبيرة فقتله، وهلك الملك مكانه.

    واستجمع أهل نجران على دين عبد الله بن التامر، وكان على ما جاء به عيسى بن مريم من الإنجيل وحكمه، ثم أصابهم ما أصاب أهل دينهم من الأحزاب، فمن هنالك كان أصل دين النصرانية بنجران.

    قال ابن إسحاق: فهذا حديث محمد بن كعب، وبعض أهل نجران عن عبد الله بن التامر، فالله أعلم أي ذلك كان.

    قال: فسار إليهم ذو نواس بجنده من حمير فدعاهم إلى اليهودية، وخيرهم بين ذلك أو القتل، فاختاروا القتل فخدوا الأخدود، وحرق بالنار وقتل بالسيف ومثل بهم، فقتل منهم قريبا من عشرين ألفا، ففي ذي نواس وجنده أنزل الله على رسوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ... ) الآيات (البروج: 4-5) .

    وهذا يقتضي أن هذه القصة غير ما وقع في سياق مسلم، وقد زعم بعضهم أن الأخدود وقع في العالم كثيرا، كما قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو اليمان، أنبأنا صفوان، عن عبد الرحمن بن جبير قال:

    كانت الأخدود في اليمن زمان تبع، وفي القسطنطينة زمان قسطنطين، حين صرف النصارى قبلتهم عن دين المسيح والتوحيد، واتخذ أتونا، وألقي فيه النصارى الذين كانوا على دين المسيح والتوحيد.

    وفي العراق في أرض بابل في زمان بخت نصر حين صنع الصنم، وأمر الناس فسجدوا له، فامتنع دانيال وصاحباه: عزريا ومشايل، فأوقد لهم أتونا وألقى فيها الحطب والنار، ثم ألقاهما فيه، فجعلها الله عليهم بردا وسلاما وأنقذهم منها، وألقى فيها الذين بغوا عليه وهم تسعة رهط، فأكلتهم النار.

    وقال أسباط عن السدي في قوله: ( قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ) قال: كان الأخدود ثلاثة: خد بالشام، وخد بالعراق، وخد باليمن. رواه ابن أبي حاتم.

    فاصلـــــــــة:

    انها نموذج وقصة رائعة سطر حروفها ذلك الغلام البطل الشهيد الذى يعتبر مثال نموذجى لكل ابنائنا بداية من اول مراحل الدعوة الى الله والتعلم والصبر فى سبيلها وحتى مرحلة النصر والشهادة فى سبيل الله عز وجل. في هذه القصة راينا ان هذا الغلام مر بكل مراحل الدعوة الى الله بداية من مرحلة التعلم على يد الراهب والتلقى الصحيح ثم المرحلة الثانية وهى مرحله الابتلاء ( وإنك ستبتلى) وهى سنة ربانية فى عبادة الصالحين للتمحيص ورفع الدرجة واعلاء الايمان واليقين فى نفس العبد ثم مرحلة المبشرات التى تبين لصاحب الدعوة انه على حق وان النصر قادم لا محالة وكان ذلك من خلال ما رايناه من امر الغلام ومن ارادوا قتله بأمر الملك.

    ثم المواجهة مع الظلم والظالمين والجولة المستمرة بين الحق والباطل وبين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ثم ذروة سنام الدعوة الى الله الشهادة فى سبيل الله التى لم يكن فضلها فقط للغلام ولكن أن أسلم كل أصحاب القرية عن آخرهم بل إن المشهد الأخير من القصة بين الطفل وأمه يبن أعظم التضحيات فى سبيل دعوة الله عز وجل ... نسأل الله أن يستخدمنا ولا يستبدلنا وأن يرزقنا شرف الدعوة اليه ،إنه ولى ذلك ومولاه.

    خاتمــــة:

    عن فضالة بن عبيد قال: بينا رسول الله صلي الله عليه وسلم قاعد، إذ دخل رجل فصلي، ثم قال : اللهم أغفر لي وأرحمني، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فأحمد الله بما هو أهله، ثم صلي علي محمد، ثم صلي آخر، فحمد الله وصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"وسل تعط". أخرجه الطبراني في الكبير.

    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:"كل دعاء محجوب حتي يصلي علي النبي صلي الله عليه وسلم وآل محمد" أخرجه في الأوسط.

    عن أحمد بن أبي الحواري قال: قال لي أبوسلمان: إذا سألت حاجة، فابدأ بالصلاة غلي النبي صلي الله عليه وسلم، وسل حاجتك، واختم بالصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم، فإنهما دعوتان لا تردان، ولم يكن الله ليرد ما بينهما.

    واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأه بنفسه فقال جل من قائل عليما (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عليه وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً).

    لبيك اللهم ربى وسعديك ، صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين و النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و ما سبح لك من خلقك يا رب العالمين على سيدنا محمد بن عبد الله خاتم النبيين وسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الشاهد البشير الداعي إليك بإذنك السراج المنير وعليه السلام ... اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته وأتباعه ظاهرا وباطنا ... اللهم اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين سيدنا محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة ... اللهم ابعثه مقاماً محموداً يغبطه فيه الأولون و الآخرون .... اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد .... اللهم صل على محمد وعلى آله و أصحابه و أولاده و أزواجه وذريته و أهل بيته و أصهاره و أنصاره و أشياعه و محبيه و أمته وعلينا معهم أجمعين يا أرحم الراحمين ....

    هو الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ... ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ... اللهم اكفنا السوء بما شئت وكيف شئت إنك على ما تشاء قدير ... يا نعم المولى ويا نعم النصير غفرانك ربّنا وإليك المصير ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم. سبحانك لا نحصي ثناءاً عليك انت كما أثنيتَ على نفسك جلّ وجهك وعزّ جاهك، تفعل الله ما تشاء بقدرتك وتحكم ما تريد بعزّتك، يا حيّ يا قيّوم يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ...

    اللهم ارحم تضرعنا، وآمن خوفنا ، وتقبل أعمالنا ، وأصلح أحوالنا ، واجعل بطاعتك اشتغالنا، والى الخير مآلنا، وحقق بالزيادة آمالنا، واختم بالسعادة آجالنا.

    اللهم أفردنا لما خلقتنا له، ولا تشغلنا بما تكفلت لنا به، ولا تحرمنا ونحن نسألك، ولا تعذبنا ونحن نستغفرك. اللهم ورد علينا غربتنا وأجمع شملنا مع أهل الدار غانمين سالمين مسرورين ومبسوطين ...

    اللهم اجعلنا من عتقائك من النار، اللهم يسِّر حسابنا ويمِّن كتابنا، اللهم أظلنا تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك. اللهم اسقنا من حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم شربة لا نظمأ بعدها أبداً. اللهم إنا نسألك الفردوس من الجنة. اللهم اجعلنا من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب. اللهم إنا نسألك الجنة وماقرّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وماقرّب إليها من قول وعمل. اللهم إنا نعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المسيح الدجال ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة الغنى ومن شر فتنة الفقر. اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة اللهم أجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة،، اللهم اجعل آخر كلمتنا هي لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، اللهم إنا نعوذ بك أن يتخبطنا الشيطان عند الموت أو أن نموت لدغاً أو حرقاً ونعوذ بك أن نموت في سبيلك مدبرين.

    لا حول ولا قوة إلا بالله: أستعين بها على محياي ومماتي وعند نزول ملك الموت بي ومعالجة سكراته وغمراته.
    لا حول ولا قوة إلا بالله: إذا أُدخلت قبري فريداً وحيداً خالياً بعملي.
    لا حول ولا قوة إلا بالله: أستعين بها على محشري إذا نُشرت صحيفتي ورأيت ذنوبي وخطاياي.
    لا حول ولا قوة إلا بالله: إذا طال في القيامة وقوفي واشتد عطشي.
    لا حول ولا قوة إلا بالله: أجوز بها الصراط مع الأولياء وأُثبت بها قدمي.
    لا حول ولا قوة إلا بالله: أستقر بها في دار القرار مع الأبرار عدد ما قالها ومايقولها القائلون منذ أول الدهر إلى آخره عدد ما أحصاه كتاب الله، وأحاط به علمه وأضعاف ذلك أضعافاً مضاعفة وكل ضعف يتضاعف أضعاف ذلك أضعافاً مضاعفة، أبد الأبد ومنتهى العدد بلا أمد، عدداً لا يحصيه إلا هو ولا يحيط به إلا علمه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    وفقني الله وإياكم لما فيه إصلاح العباد وخير البلاد ... السعية والرعية.

    وصلى اللهم على سيدنا محمد خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما، والحمد لله رب العالمين، وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .... آمــــين ....

    (أبو يوسف)
    E-mail: murdi78@gmail.com
    [justify]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 18 نوفمبر 2017, 1:09 am